1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. نظام التخصص في ألمانيا
  4. قرار السفر إلى ألمانيا

اتخاذ القرار بالسفر إلى ألمانيا للتخصص الطبي

بواسطة: د. فراس الصفدي
آخر تحديث: 2021.04.02

هل أنت طالب طب أو طبيب وتفكر بالسفر إلى ألمانيا للتخصص، ولكنك لست متأكداً من قرارك؟ هل تريد أن تعرف كيف عليك أن تحدد فيما إذا كان السفر إلى ألمانيا مناسباً لك وكيف تقارن بين الخيارات المتعددة المتاحة أمامك؟

في هذا الموضوع سأعطيك بعض النصائح الشخصية التي سوف تساعدك بشكل أفضل على مقارنة الخيارات المتوفرة لديك وتحديد فيما إذا كان السفر إلى ألمانيا خياراً مناسباً لك أم لا.

اتخاذ القرار بالسفر إلى ألمانيا
اتخاذ القرار بين التخصص في البلد الأم أو السفر إلى بلد آخر للتخصص –سواءً كان ألمانيا أم غيرها– هو ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى موازنة الكثير من الأمور.
Image credit: freepik license

اتخاذ القرار بالسفر إلى ألمانيا: المحتويات

مساحة إعلانية

الكثير من الأطباء العرب في ألمانيا في الوقت الحاضر مرتاحون وسعداء. والكثير منهم غير راضون ونادمون. بالإضافة إلى ذلك فإن الكثيرين منهم غادروا ألمانيا في بداية المشوار بسبب إصابتهم بالإحباط من الصعوبات التي يمكن أن تواجه الطبيب.

هذا يعني أن ألمانيا ليست مناسبة للجميع. كل إنسان له ظروفه وله شخصيته، وله غاياته وأهدافه القريبة والبعيدة. واتخاذ القرار يجب أن يأخذ وقتاً ليس بالقليل. لندخل في التفاصيل.

هل يمكنك أن تعتمد على نصائح زملائك؟

ليس دائماً. النصائح الشخصية تعكس في معظم الأحيان النظرة الشخصية والتجربة الشخصية.

حين ينصحك شخصٌ ما فهو يخبرك بما يريدك هو أن تفعل، وليس بما تريد أن تفعله أنت. أو ربما سيخبرك بما سيفعله لو كان هو في مكانك، والذي قد لا ينطبق عليك بالذات.

لذلك من النادر أن تحصل على نصيحة موضوعية تأخذ كل الأمور والجوانب بعين الاعتبار وتراعي ظروفك الخاصة. الموضوعية هي أمر صعب جداً. تابع معي قصة الدكتورة سمر.

الدكتورة سمر متخرجة حديثاً وترغب بالتخصص في طب العيون. سمر لديها صديقتان تعملان في ألمانيا منذ فترة قصيرة وتريد أن تأخذ نصيحتهما: هل تنصحان بالسفر إلى ألمانيا أم لا؟

الاستعانة برأي الزملاء
تحاول سمر الاستعانة برأي صديقتيها لاتخاذ القرار المناسب.
Image credit: freepik license

الحالة الأولى

الصديقة الأولى هي الدكتورة منال. منال تخرجت من الجامعة في بلدها ثم سافرت إلى ألمانيا. أثناء الدراسة الجامعية كانت منال لوحدها في بلدها، ذلك أن أهلها مقيمون في الخليج. هي متعودة على الحياة لوحدها، ولديها طموح كبير فيما يتعلق بمستقبلها المهني.

منال تعمل في ألمانيا في تخصص طب الأطفال الذي كانت دائماً ترغب به. عانت في البداية قبل أن تحصل على عملها الأول. وهي الآن مسرورة في عملها على الرغم من ضغط العمل. الأطباء الموجودون معها جيدون، وهي تتعلم منهم بشكل جيد وتسعى لتحقيق أهدافها بشكل تدريجي.

حين تحدثت سمر مع منال أخبرتها هذه الأخيرة بأن ألمانيا رائعة وأنها سعيدة جداً. حسب رأيها فإن على سمر ألا تضيع أي وقت وأن تأتي مباشرة إلى ألمانيا لأنها ستحصل على كل ما ترغب به.

رأي إيجابي جداً!

الحالة الثانية

الصديقة الثانية هي الدكتورة فاطمة. فاطمة كانت تعيش مع أهلها وعائلتها الكبيرة، وكان لديها الكثير من الأصدقاء والنشاطات الاجتماعية. كانت حالتها المادية متوسطة ولذلك رغبت بالسفر إلى ألمانيا لتحسين وضعها المادي.

فاطمة كانت ترغب بالتخصص في مجال التشخيص الشعاعي، ولكنها راسلت لفترة طويلة ولم تحصل على عمل في هذا التخصص. ولذلك فقد اضطرت للعمل في مجال الأمراض الباطنية، وهو مجال لم تكن ترغب به.

لا تزال فاطمة جديدة نسبياً في العمل حيث أن لغتها لا تزال متواضعة، ولذلك تتعرض أحياناً لمواقف مزعجة في العمل. المناوبات التي تقوم بها صعبة جداً، ولا يعلمونها كثيراً بسبب ضغط العمل، وفي معظم الأحيان لا تنام طوال الليل.

حين تحدثت سمر مع فاطمة فقد أخبرتها هذه الأخيرة بأنها نادمة على قرارها وبأن ألمانيا لا تستحق هذا التعب. كان يمكن لها أن تحصل على التخصص الذي تحلم به في بلدها وتبقى مع عائلتها. قالت فاطمة لسمر: لا تأتي إلى ألمانيا فلن تكوني سعيدة.

رأي سلبي جداً!

نسبة الأطباء الذين رغبوا بتغيير مهنتهم
حسب إحصائيات رابطة ماربورغ لعام 2019 فإن نسبة ليست قليلة من الأطباء الذين يعملون في ألمانيا يفكرون بتغيير مجال عملهم بشكل جذري (حتى ولو لم يقوموا بذلك فعلياً)، وذلك بسبب الضغط الكبير الذي يتعرضون له.
Image credit: Brildox, statistics from MB-Monitor 2019 (CC BY 4.0)

من يجب على سمر أن تصدق؟

فإذاً ماذا تفعل سمر الآن ومن يجب أن تصدق؟ هل تصدق منال التي أعطت رأياً إيجابياً؟ أم تصدق فاطمة التي أعطت رأياً سلبياً؟ من منهما على حق؟ هل تسأل شخصاً ثالثاً؟ أو رابعاً؟ خامساً؟

في الواقع كلتاهما على حق، من وجهة نظرها الشخصية! منال مرتاحة وسعيدة وتحقق ما كانت تطمح إليه وما كانت قد رسمته من توقعات. أما فاطمة فهي محبطة وساخطة بسبب بعض سلبيات العمل في ألمانيا التي لا تتناسب مع شخصيتها.

وحتى لو سألت سمر شخصاً ثالثاً أو رابعاً، فهي سوف تحصل على آراء متنوعة خاصة بأصحابها حسب وجهة نظرهم وتجاربهم الشخصية، وحسب فكرتهم السابقة عن الحياة والعمل في ألمانيا والأهداف التي يضعونها أمامهم.

وحتى لو كانت أغلبية الآراء التي حصلت عليها إيجابية فهذا لا يعني أن ألمانيا جيدة لها. كذلك إن كانت معظم الآراء التي تحصل عليها سلبية فهذا لا يعني بالضرورة أن ألمانيا خيار سيء بالنسبة لها.

اختلاف الآراء بين الناس
اختلاف الآراء بين البشر هو نتيجة طبيعية لرؤية الأمور من وجهات نظر مختلفة. لا تعتبر أي رأي على أنه صحيح بشكل مطلق حتى ولو كان صاحبه ذا خبرة طويلة، فهذا الرأي على الرغم من صحته فهو قد لا ينطبق عليك.
Image credit: freepik license

قد ينصحها الكثيرون بأن ألمانيا جيدة، فهي قد تأتي إلى ألمانيا وتمر بتجربة سيئة ثم تصاب بالإحباط والاكتئاب. بالمقابل قد يقول لها الكثيرون بأن العمل في ألمانيا سيء جداً، وحين تأتي وتبدأ بالعمل فسوف تحظى بتجربة فريدة.

نصائح الناس ليست دائماً صحيحة.

حين يريد شخص ما أن يقنعك بأن خياراً ما هو أفضل من الخيار الآخر فعليك فقط أن تطرح عليه هذا السؤال: هل جربت الاثنين بما يكفي؟ إن كانت الإجابة بنعم فربما يحق له أن يعطيك رأياً موضوعياً. في أغلب الأحيان ستكون الإجابة هي لا.

الخطأ الكبير الذي ارتكبته في ألمانيا هو أنني استمعت إلى كلام زملائي باعتبارهم أقدم مني، ولكنني اكتشفت لاحقاً أن كل واحد منهم كان يدفعني في الاتجاه الذي سلكه هو شخصياً، والذي كان مناسباً له شخصياً ولكن ليس لي.
أحد زملائي الذين وصلوا إلى ألمانيا عام 2017

من يتخذ القرار؟

فإذاً لا يمكن لأي شخص أن يتخذ عنك قرار السفر، لا معارفك ولا أقاربك ولا أستاذك في الجامعة ولا جارك الطبيب الذي تخصص في ألمانيا منذ عشرين عاماً، ولا صديقك الذي يعمل في ألمانيا منذ سنتين.

القرار يجب أن تتخذه أنت، وفقط أنت.

حتى أنا! لا أستطيع أن أعطيك أي نصيحة. ما أستطيع فعله هو إطلاعك على المزايا والمساوئ للتخصص والعمل في ألمانيا بشكل واضح ومفصل وموضوعي قدر الإمكان. بعد أن تعرف المزايا والمساوئ بالتفصيل يجب أن تكون قادراً على اتخاذ القرار.

نفس الموضوع ينطبق على أصدقائك. عليك طبعاً أن تسألهم عن المحاسن والمساوئ التي يعيشونها في حياتهم اليومية، عما إذا كانوا مسرورين بقرارهم أو يشعرون بالأسف. ولكن لا تُسقط تجربتهم عليك بشكل مباشر.

اختلاف الأمور المناسبة لكل شخص
جهاز الكمبيوتر الملائم لغيرك قد لا يكون ملائماً لك، وقهوتك كما تشربها قد لا يستسيغها الآخرون!
Image credit: freepik license

بعد أن تجمع كل المعلومات اللازمة يمكنك أن تطبق جميع الجوانب على حالتك، وتقارنها مع وضعك الحالي، ومع قدراتك وأهدافك، وتقارن بين ألمانيا وبين الخيارات الأخرى المتوفرة لديك، وبعد ذلك تتخذ القرار بنفسك بحيث لا تندم عليه في المستقبل.

ولذلك بعد أن تحدث في مقالات سابقة بالتفصيل الممل عن إيجابيات التخصص في ألمانيا و سلبيات التخصص في ألمانيا، فسأحاول الآن إرشادك للطريقة الصحيحة لاتخاذ القرار. سيكون ذلك موضوع الفقرات القادمة.

الأسئلة الأربعة

هناك أربعة أسئلة أساسية يجب أن تطرحها على نفسك. إذا كانت الإجابة على جميع هذه الأسئلة بـ "نعم" فإن ألمانيا مناسبة لك. إذا أجبت على أي واحد من هذه الأسئلة بــ "لا" فإن ألمانيا ربما لا تكون مناسبة لك.

إليك هذه الأسئلة الأربعة:

  1. هل أحتاج أصلاً إلى ترك بلدي والسفر؟
  2. هل ألمانيا هي أفضل الخيارات المتوفرة أمامي؟
  3. هل أنا قادر على السفر إلى ألمانيا؟
  4. هل تتفوق الإيجابيات على السلبيات بالنسبة لي؟

سنناقش كل واحد من هذه الأسئلة بشكل مفصل.

مساحة إعلانية

هل أحتاج إلى السفر أصلاً؟

لا يمكن أن ننكر أن الكثير من الدول العربية تتيح برامج تخصص ممتازة، وخصوصاً في المجالات الجراحية والتداخلية. في الكثير من الأحيان يقلل الطبيب من القيمة العلمية للتخصص الطبي الذي يحصل عليه في بلده.

طبعاً أنا لا أدعي بأن برامج التخصص في الدول العربية مثالية، فهي أيضاً متفاوتة بشكل كبير من بلد لآخر ومن مدينة لأخرى ومن مركز لآخر. ولكن لا شك أن الكثير منها يؤهل أطباءً على مستوى علمي وعملي مرتفع، وخصوصاً حين يقوم الطبيب ببذل مجهود شخصي كبير ويتعب على نفسه، ويتوفر له أساتذة جيدون يتعلم منهم أسرار التخصص.

الدليل على ذلك هو ببساطة الكثير من الزملاء الذين أنهوا اختصاصهم في بلدهم وتابعوا العمل فيها بدون السفر للخارج، إلا لحضور المؤتمرات أو الدورات العلمية من وقت لآخر.

الكثير من هؤلاء الزملاء وصلوا إلى مستويات طبية مرموقة واستطاعوا أن يحتلوا مناصب علمية وإدارية والقيام بتغيير حقيقي في مجتمعاتهم. الموضوع يتركز على الجهد الشخصي والعمل المستمر سواءً كنت في بلدك أو في بلد آخر.

برامج التدريب الجراحي في الدول العربية
تتوفر في الكثير من الدول العربية برامج ممتازة للتخصص وخصوصاً في المجالات الجراحية.
Image credit: Envato Elements License

فإذاً السفر خارج بلادك ليس بالضرورة أمراً واجباً حتى تصبح طبيباً ناجحاً. هل أحتاج إلى السفر أصلاً؟ حتى تستطيع الإجابة على هذا السؤال ينبغي أن يكون لديك هدف واضح جداً.

هل ترغب فقط بالتخصص في الخارج ثم العودة إلى بلدك؟ أم أنك تفكر أيضاً بالهجرة والحياة بشكل دائم في بلد آخر؟ في هذه الحالة تكون قد أجبت على هذا السؤال بشكل تلقائي.

وإذا كنت تريد العودة إلى بلدك، فما هو المستوى الذي ترغب بتحقيقه أو طبيعة العمل الذي ترغب بمزاولته؟ الدكتورة سمر مثلاً ترغب بالتخصص في مجال أمراض العيون والعمل في بلدها. ولكن:

هل تريد سمر في المستقبل أن تعمل في عيادتها الهادئة وتعالج فيها الحالات اليومية الشائعة؟ ربما من الأفضل لها أن تبقى في بلدها وتحصل على المعلومات والخبرة من خلال علاجها لأبناء البلد.

هل تريد سمر أن تتابع عملها في مستشفى كبير أو أن تقوم بإجراء العمليات العينية المتقدمة وتطبيق التقنيات الحديثة في طب العيون؟ ربما سيكون السفر خياراً جيداً في هذه الحالة.

الكثير من الأطباء يحققون نجاحات كبيرة بعد التخصص في بلدهم

حين تعتقد بأنك سوف تحصل في ألمانيا على شيء مهم بالنسبة لك لا يمكن الحصول عليه في بلدك بأي شكل من الأشكال فهذا يعني أن مشروع السفر خارج البلاد مناسب لك. إذا كان من الممكن أن تحقق أهدافك في بلدك فربما من الأفضل البقاء في بلدك.

هذا يعني بطبيعة الحال أن تعرف بشكل جيد طبيعة العمل والتخصص في المجال الذي ترغب به في بلادك وكذلك في ألمانيا، وأن تجمع كمية كبيرة من المعلومات وتستفسر عن كل صغيرة وكبيرة قبل أن تتخذ قرارك.

لا تنظر إلى الأمور بشكل مطلق ونهائي. كن مرناً وفكر بجميع الاحتمالات.

هل ألمانيا هي أفضل الخيارات المتوفرة؟

فإذاً أنت تعتقد بأنك تحتاج إلى السفر. هنا يأتي السؤال الثاني: هل أسافر إلى ألمانيا، أم إلى بلد آخر؟ هل ألمانيا هي الخيار الأفضل بالنسبة لي مقارنة بالبلدان الأخرى؟ الإجابة على هذا السؤال ليست بأسهل من السؤال السابق.

لنقل إنك تتقن اللغة الإنجليزية وتفكر بالسفر إلى إنجلترا أو الولايات المتحدة للتخصص هناك. في هذه الحالة ستوفر سنة على الأقل من كورسات اللغة الألمانية، بالإضافة إلى الكثير من التعب والمجهود.

أو لنقل إنك اختصاصي ولديك عدة سنوات من الخبرة. فهل الأفضل أن تعود وتبدأ (تقريباً) من الصفر في ألمانيا، أم تستغل أحد العروض في إحدى الدول العربية وتحصل بذلك على دخل مرتفع من خلال عمل مريح مقارنة بالعمل المجهد في ألمانيا؟

حتى يستطيع أي شخص أن يعطيك نصيحة دقيقة حين يكون أمامك أكثر من خيار فإن ذلك يستوجب أن يكون قد خاض التجربتين بنفسه، وهو أمر بعيد الاحتمال

فإذاً هل تذهب إلى ألمانيا أم بريطانيا؟ أم إلى بلد آخر؟ الإجابة ليست سهلة، ولا يمكن لأحد أن يعطيك نصيحة دقيقة.

حتى تقارن بين ألمانيا وبين البلدان الأخرى (إن كانت هناك خيارات متوفرة أمامك) فعليك بطبيعة الحال أن تحصل على معلومات واسعة جداً حول جميع الخيارات المتوفرة لديك، الأمر الذي قد لا يكون سهلاً على الإطلاق.

أتصور أنه يمكنك الآن الحصول على صورة واقعية جداً عن الوضع في ألمانيا من خلال جميع المقالات التي نشرناها في حديثنا عن نظام التخصص الطبي في ألمانيا.

إن نصف القلق الموجود في هذا العالم سببه أناس يحاولون اتخاذ القرارات قبل أن تتوفر لديهم المعرفة الكافية التي ينبغي أن تعتمد قراراتهم عليها
ديل كارنيجي (مؤلف كتاب دع القلق وابدأ الحياة)

يبقى عليك أن تعرف تفاصيل التخصص والعمل في الدول الأخرى: من خلال البحث على الإنترنت، من خلال مجموعات الأطباء المختلفة على الفيسبوك أو الكثير من الفيديوهات على اليوتيوب، من خلال سؤال المعارف أو الأصدقاء الذين يعملون هناك.

كلما كانت كمية المعلومات التي تجمعها حول الهدف المرتقب بالنسبة لك أكبر، كلما كان القرار سوف تتخذه في المستقبل صائباً أكثر. نحن ببساطة نتخذ قرارات خاطئة لأننا لا نعرف الكثير عما نقرر بشأنه.

في قائمة المصادر في نهاية المقالة وضعت لك رابطاً لمجموعة راقية جداً على الفيسبوك تحتوي على الكثير من التجارب الغنية لأطباء عرب رائعين شاركوا تجاربهم وخبراتهم المُلهمة من بلدان مختلفة في هذا العالم الواسع!

هل أنا قادر على السفر إلى ألمانيا؟

فإذاً تجاوزتَ أول سؤالين بنجاح: أنت ترغب بمغادرة بلادك، وتعتقد أن ألمانيا هي الخيار الأفضل بالنسبة لك. هنا يأتي السؤال الثالث: هل أنت قادر على السفر إلى ألمانيا؟ هل لديك المقومات اللازمة للتغلب على سلبيات التخصص والعمل في ألمانيا؟

أول ما يجب أن تفكر به هو الناحية المادية، فالسفر إلى ألمانيا يحتاج إلى استثمار مادي ليس بالقليل خصوصاً في البداية، كما تحدثنا في مقالة تكاليف التخصص في ألمانيا.

بعد ذلك عليك أن تفكر جدياً بموضوع اللغة. هل أنت قادر على تعلم اللغة الألمانية التي تعتبر من اللغات الصعبة؟ جرب ذلك! هناك الكثير من الأشخاص الذين بدؤوا بدراسة اللغة الألمانية، ولكنهم لاحقاً لم يتمكنوا من المتابعة بسبب صعوبتها بالنسبة لهم.

قبل أن تبدأ بأي إجراءات وتحضر أي أوراق حاول أن تنهي المستوى الأول من اللغة الألمانية، فالكثير من الأطباء يغيرون رأيهم بعد البدء بدراسة اللغة

ثم تأتي المزيد من الأسئلة: هل يمكنك أن تترك أهلك وعائلتك؟ هل تستطيع أن تتخلى عن البيئة التي تعيش فيها؟ وهل لديك الطاقة والقدرة على الصبر أمام الإجراءات الطويلة وتحمل مصاعب الدخول في النظام الصحي في ألمانيا؟

كل هذه الأمور يجب أن تأخذها بعين الاعتبار حين تفكر بهذا المشروع! صدقني، جميع هذه الأمور التي أذكرها واقعية جداً، فالكثير من الأطباء الذين جاؤوا إلى ألمانيا قاموا لاحقاً بالتخلي عن مشروعهم ومغادرة ألمانيا لمثل هذه الأسباب.

ذكرت تفاصيل موسعة عن هذا الموضوع في مقالة سلبيات التخصص في ألمانيا.

مساحة إعلانية

هل تتفوق الإيجابيات على السلبيات بالنسبة لي؟

أهنئك على تجاوز الأسئلة الثلاثة الأولى! أنت تريد السفر، وألمانيا هي الخيار الأفضل المتوفر لديك حسب رأيك، وأنت قادر على خوض هذه التجربة بجميع تفاصيلها وصعوباتها.

الآن نأتي إلى النقطة الأهم التي سوف تحدد فيما إذا كان قرارك صحيحاً. هل الإيجابيات تتفوق على السلبيات بالنسبة لك؟ هل المزايا التي سوف تحصل عليه من هذا المشروع ترجح الكفة؟

للإجابة على هذا السؤال سأعلمك طريقة رائعة استخدمتها عدة مرات في اتخاذ قرارات مصيرية. إليك طريقة حساب النقاط!

طريقة حساب النقاط بواسطة جدول المقارنة

لتوضيح هذه الطريقة سنعود مرة أخرى إلى سمر. سمر ترغب بالتخصص في مجال طب العيون، مثل والدها الذي يعمل أيضاً في هذا المجال ولديه مركز طبي صغير حسن السمعة. ولا تريد التخصص في مجال آخر.

لدى سمر حالياً طريقان: الطريق الأول هو أن تتابع التخصص في بلدها، حيث لديها فرصة متاحة للتخصص في أمراض العيون ويمكن لها أن تحصل على التخصص الذي ترغب به. أما الطريق الآخر فهو السفر إلى ألمانيا.

سمر محتارة جداً ولا تعرف كيف تختار. بعد أن قرأت هذه المقالة (نعم، هذه المقالة التي تقرؤها أنت الآن 😉) قررت سمر تطبيق طريقة حساب النقاط! وضعت سمر قائمة مؤلفة من خمسة جوانب. ستقارن سمر بين الطريقين المتوفرين لديها لتحديد الخيار الأنسب لها.

هذه الجوانب الخمسة هي إمكانية الحصول على التخصص، ومستوى التدريب التخصصي، والناحية المادية، والناحية الاجتماعية، والشهادة الأكاديمية. كتبت سمر هذه الجوانب الخمسة في جدول صغير لتتمكن من إجراء المقارنة بين الخيارين المتوفرين لديها.

طريقة حساب النقاط

الآن سوف تعطي سمر نقاطاً معينة لكل واحدة من هذه الجوانب. قررت سمر أن تعطي كل ناحية نقاطاً من 1 إلى 3، حيث 1 تعني سيء، و2 تعني وسط، و3 تعني جيد. بطبيعة الحال قامت سمر قبل ذلك بجمع ما يكفي من المعلومات للحكم على كل جانب بشكل موضوعي.

سنناقش كيف فكرت سمر في كل واحدة من هذه النقاط. المعلومات المذكورة في المحاكمة المنطقية قد لا تكون دقيقة، وإنما هي مجرد أمثلة لتقريب الأفكار.

نبدأ بالنقطة الأولى: إمكانية الحصول على التخصص. سمر لديها الآن فرصة كبيرة للحصول على تخصص العيون في بلدها، ولذلك ستعطي هذه الناحية 3.

أما في ألمانيا فلا يزال عليها تعلم اللغة الألمانية وإتمام إجراءات السفر والبحث عن فرصة عمل في ألمانيا، وقد تضطر للعمل في الفترة الأولى في تخصص آخر. الطريق شاق وغير مضمون، ولذلك ستعطي هذا الجانب 1.

طريقة حساب النقاط

النقطة الثانية: التدريب التخصصي والجراحي. إذا تخصصت سمر في بلدها فهناك فرصة جيدة لتعلم أثناء التخصص كل ما يلزمها للعمل في العيادة بالإضافة إلى بعض العمليات العينية.

والدها سوف يدعمها كذلك، حيث ستقوم بمساعدته في عملياته الخاصة. ستحصل على تدريب جيد، وستتعلم ما تحتاج إليه في العمل اليومي في العيادة فهي لا تحتاج لأكثر من ذلك: ربما 3 مناسب.

أما في ألمانيا فربما تتسنى لها الفرصة للقيام بإجراءات بسيطة، ولكن حتماً ليس الأمور الكبيرة. وحتى تحصل على خبرة في العمليات الجراحية فسوف تحتاج إلى العمل لعدة سنوات بعد التخصص.

هذا ما لا ترغب به سمر، حيث أنها تريد إنهاء التخصص والعودة إلى بلدها. ولذلك لن تحصل سمر في هذا الإطار الزمني على التدريب الجراحي الذي تحتاج إليه في مجال أمراض العين. ستعطي هنا 2.

لاحظ أن تقييم سمر لمستوى التدريب الطبي متعلق هنا بما تحتاج إليه وما تريد أن تقوم به في المستقبل. وهي حين تعطي ألمانيا 2 وتعطي بلدها 3 فهذا لا يعني بالضرورة أن بلدها أفضل من ألمانيا في طب العيون، ولكن هذا يعني أن التدريب الذي ستحصل عليه في بلدها سيكون متناسباً أكثر مع ظروفها وأهدافها.

بالإضافة إلى ذلك فإن سمر تحتاج قبل إعطاء هذا التقييم إلى الحصول على فكرة واقعية عن التدريب في بلدها والعمليات الجراحية التي يسمح للأطباء المقيمين بإجرائها وتعلمها، وكذلك في ألمانيا. جمع المعلومات الكافية هو أمر أساسي في مثل هذه الحالات.

طريقة حساب النقاط

النقطة الثالثة هي الناحية المادية. رواتب الأطباء أثناء التخصص في بلادها متدنية. ستعطي 1 لهذه الناحية. أما في ألمانيا فإن الرواتب عالية: تستحق 3.

صحيح أن على سمر أن تدفع الكثير من المال إلى أن تبدأ بالعمل هناك، لكنها ستتمكن من ادخار مبلغ جيد لاحقاً، وهو ما لن تستطيع فعله في بلدها.

طريقة حساب النقاط

نأتي إلى النقطة الرابعة وهي الناحية العائلية والنشاطات الاجتماعية. سمر اجتماعية جداً، لديها عائلة كبيرة والكثير من الأصدقاء في بلدها، وهناك في كل أسبوع اجتماعات أو مشاريع مشتركة تشكل جزءاً هاماً من حياتها.

إذا بقيت سمر في بلدها فستبقى هذه الناحية ممتازة عند رقم 3. أما إذا سافرت فسوف تخسر ذلك طوال فترة وجودها هناك، ولذلك ستعطي هذا الجانب 1.

طريقة حساب النقاط

النقطة الأخيرة هي الشهادة الأكاديمية التي ستحصل عليها. إذا عملت سمر في ألمانيا وعادت إلى بلدها فسوف تحصل على شهادة تخصصية من ألمانيا: تستحق 3.

إذا بقيت سمر في بلدها فهي ستحصل على شهادة اختصاص من بلدها، وهي شهادة جيدة ولكن ليس بقوة الشهادة الألمانية. فإذاً ستعطيها 2.

طريقة حساب النقاط

الآن يمكن لسمر أن تحسب النتيجة وتحدد لمن الأفضلية! وكما تشاهد فإن الرصيد الأفضل حسب ظروف سمر وأهدافها المستقبلية كان للبقاء في بلدها، وليس السفر إلى ألمانيا.

كان هذا مجرد مثال مبسط. حين تطبق هذه الطريقة على نفسك فربما تضع في قائمتك أكثر من عشرين جانب مختلف للمقارنة. يمكنك مثلاً أن تأخذ قائمة إيجابيات وسلبيات التخصص في ألمانيا وتضعها في الجدول كاملة وتقارن بين الخيارات المتوفرة لديك.

وربما يكون مجال التقييم لديك أكثر مرونة، مثلاً على سلم من 1 إلى 5 عوضاً عن أن يكون من 1 إلى 3، وذلك حتى تحصل على مجال أكبر في تصنيف الخيارات المتوفرة لديك والحصول على نتيجة أقرب إلى الواقع.

كلما وضعت في الجدول الخاص بك تفاصيل أكثر كلما كانت النتيجة النهائية أكثر دقة. كذلك كلما كان الفارق في المجموع النهائي أكبر كلما كانت أفضلية الخيار الفائز أكبر.

وأكرر مجدداً بأن استخدام هذه الطريقة يحتاج إلى البحث والتقصي والحصول على صورة حقيقية عن الخيارات المتوفرة لديك من مختلف الجوانب حتى تحصل على النتيجة التي تنطبق عليك بأفضل شكل.

من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها في ألمانيا كان عدم الاستفسار والسؤال عن كل شيء، ذلك أن عدم توفر صورة واضحة ومعلومات كافية جعلني أخطئ في اتخاذ القرار في عدة مراحل.
أحد زملائي الذين وصلوا إلى ألمانيا عام 2017

مضاعفة تأثير الجوانب ذات الأفضلية

في طريقة حساب النقاط اعتبرنا بأن جميع الجوانب المختلفة هي بنفس الأهمية للطبيب. على أرض الواقع تختلف أولويات الحياة المختلفة بالنسبة لكل منا. أحدنا قد يكون همه الأكبر التحصيل الأكاديمي، الآخر تهمه الناحية المادية، والثالث تشكل ظروفه العائلية الأولوية الأهم.

لتحقيق هذه الأفضلية ضمن طريقة الحساب يمكنك القيام بخدعة بسيطة. كل ما عليك فعله هو تحديد الأمور الأهم بالنسبة لك ومضاعفة النقاط حسب درجة الأهمية. سنوضح هذا الأمر مجدداً من خلال نفس المثال.

لنقل إن سمر لديها ظروف مادية صعبة وتهمها الناحية المادية أكثر بكثير من الجوانب الأخرى، وكذلك يهمها الحصول على شهادة غربية نظراً لأن لديها طموحات مستقبلية أكاديمية.

في هذه الحالة سوف تقوم سمر بمضاعفة الأرقام الخاصة بالجانب المادي والأكاديمي فقط، وستترك النتائج السابقة على حالها:

طريقة حساب النقاط

وكما تشاهد فإن الكفة رجحت لصالح ألمانيا في هذه الحالة. وهذا يعني أن ألمانيا قد تكون أفضل بالنسبة لسمر في تحقيق الأمور التي تمتلك أهمية كبيرة بالنسبة لها.

ولكن نظراً لأن الفارق طفيف، فقد تفكر سمر في هذه الحالة بأن هذه الأفضلية ضئيلة حتى بعد أخذ الجوانب المهمة لها بعين الاعتبار، وبالتالي قد تقرر على الرغم من ذلك البقاء في بلدها.

في كثير من الأحيان يتعلق النجاح باتخاذ قرار ما أكثر منه باتخاذ القرار الصحيح
روبين شارما (مؤلف كندي في مجال التنمية الذاتية)

وبذلك يمكنك أن تحدد أهمية كل واحد من الجوانب الموجودة ضمن الجدول في حياتك وخطتك المستقبلية ثم تضاعفه بمقدار 2 أو 3 أو ربما 1.5 بما يتناسب مع أولوياتك.

كلمة أخيرة

في النهاية طريقة حساب النقاط هي مجرد وسيلة مساعدة توجهك إلى الخيار الأفضل عند المقارنة بين خيارين لدى كل منهما الكثير من الإيجابيات والكثير من السلبيات للحصول على نظرة شاملة.

ربما تكون مقتنعاً باختيار ما ولكنك متردد في المضي قدماً فيه. وحين تجد بأن نتيجة الحساب موافقة لرأيك الشخصي فإنك ستنفذ الخطوات القادمة عن قناعة بدون أن تخاف من الندم في المستقبل.

يمكنك كذلك بهذه الطريقة المقارنة بين ثلاثة خيارات أو حتى أكثر. مثلاً المقارنة بين بلدك وألمانيا وبريطانيا. الشرط بطبيعة الحال أن تعرف تماماً ما هو الوضع في كل بلد حتى تعطي حكماً صحيحاً.

هدية: جدول حساب النقاط

لمساعدتك على تنفيذ طريقة حساب النقاط واتخاذ القرار المناسب فقد قمنا بإعداد ملف Excel يحتوي على 30 نقطة في مختلف جوانب الحياة.

في الصف العلوي من الجدول عليك إدخال أسماء البلدان التي تتوفر لك فرصة السفر إليها، بالإضافة إلى التخصص في بلدك إن كانت لديك فرصة جيدة للحصول على التخصص الذي ترغب به.

جدول حساب النقاط من Brildox
جدول حساب النقاط من Brildox هو ملف Microsoft Excel يمكنك تحميله واستخدامه لتحديد الخيار الأفضل لك.
Image credit: Brildox (CC BY 4.0)

أما في العمود الأيمن فتجد النقاط التي يمكنك أن تستخدمها في المقارنة. مع العلم بأنه لا يتوجب عليك استخدام جميع هذه النقاط: ضع التقييم فقط أمام النقطة التي تهمك وتعتبر جوهرية بالنسبة لك. يمكنك أن تستخدم أرقاماً من 1 إلى 3 أو من 1 إلى 5 أو حسب رغبتك.

إذا كانت هناك نقاط أخرى ذات أولوية بالنسبة لك ولم أذكرها في هذا الجدول فيمكنك بطبيعة الحال إضافتها إلى العمود الأيمن أو استبدال أي من النقاط المذكورة بنقطة أخرى. لك حرية التعديل والاستخدام!

حين تقوم بإدخال تقييمك لكل واحدة من هذه النقاط فسوف تحصل على المجموع النهائي في أسفل الجدول، والذي نرجو أن يساعدك في اتخاذ القرار المناسب. يمكنك الحصول على الملف من هنا.

الخلاصة

قرار السفر إلى ألمانيا للتخصص والعمل ليس بالقرار السهل. لاتخاذ هذا القرار عليك أولاً أن تحدد هدفك بشكل جيد وأن تعرف ما تريد، وهو أمر قد لا يكون بسيطاً في ظل تعدد الفرص والاحتمالات.

بعد ذلك يمكنك أن تحدد فيما إذا كان الوصول إلى هذا الهدف ممكناً في بلدك، أم أنه لا بد من السفر. إذا وجدت بالفعل أن ألمانيا هي الخيار الأفضل لديك فعليك أن تحدد فيما إذا كنت بالفعل قادراً على القيام بهذا المشروع وتحمل المصاعب المرافقة له.

أخيراً عليك مقارنة الإيجابيات والسلبيات بين الخيارات المختلفة المتوفرة لديك بواسطة طريقة النقاط، وذلك بعد معرفة كل شيء عن هذه الخيارات. سوف يساعدك ذلك على اتخاذ القرار بشكل موضوعي قدر الإمكان.

الآن سوف تسألني: هل تنصحني بالسفر إلى ألمانيا؟ سأقول لك: عد واقرأ المقالة مرة أخرى! 🙂

مساحة إعلانية

المزيد من المعلومات

إذا كانت لديكم المزيد من التساؤلات حول هذا الموضوع فيمكنكم طرحها على صفحات التواصل الاجتماعي. إذا كان لديكم أي تصحيح أو تحديث للمعلومات المذكورة في هذه المقالة فنرجو التواصل معنا مباشرة.

مصادر أخرى للتوسع

  • كيف تتخذ القرارات؟ (مقالة بالإنجليزية)
  • توقف عن الاستماع للناس (مقالة بالإنجليزية)
  • لماذا تركت الطب بعد انشغالي به لعشر سنين؟ مقالة مثيرة للطبيب الأردني طارق دلبح
  • نصائح وإرشادات للأطباء الراغبين بالسفر إلى الخارج: مجموعة قيمة على الفيسبوك
إن المعلومات المقدمة على هذه الصفحة هي معلومات إرشادية بهدف التثقيف والتوجيه. تبذل إدارة الموقع جهدها لنشر معلومات موثوقة وحديثة مدعمة بالمصادر اللازمة. ولكنها في الوقت نفسه غير مسؤولة عن أي أخطاء أو نقص في المعلومات، أو أي تغييرات أو تعديلات يمكن أن تطرأ عليها، أو أي نتائج يمكن تترتب على استخدام هذه المعلومات بأي شكل من الأشكال. للمزيد من المعلومات انظر صفحة إخلاء المسؤولية.
DMCA Protected إن المادة العلمية والصور والميديا الموجودة في هذه المقالة محمية بشكل كامل بموجب قوانين الملكية الفكرية. يمنع نسخ أو نقل المعلومات إلى أي موقع آخر إلا من خلال الاقتباس العلمي المتعارف عليه. ومن خلال اتفاقيتنا مع شركة DMCA العالمية فسوف يتم إشعارنا بأي إعادة استخدام غير مشروعة للمواد الموجودة على هذا الموقع، الأمر الذي يمكن أن يعرضكم للمساءلة القانونية. للمزيد من المعلومات انظر صفحة حقوق النشر.